مكي بن حموش

8379

الهداية إلى بلوغ النهاية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة لم يكن « 1 » مكية « 2 » قوله : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا « 3 » إلى آخرها . معناه : لم يكن الكفار من أهل الكتاب وغيرهم من عبدة الأوثان منتهين عن كفرهم حتى يأتيهم القرآن « 4 » . قال مجاهد : معناه : لم يكونوا لينتهوا « 5 » حتى يتبين لهم الحق « 6 » . وقيل : معناه : لم يكونوا تاركين ما عندهم من ذكر محمد « 7 » صلّى اللّه عليه وسلم حتى يظهر ، فلما

--> ( 1 ) ث : لم يكن الذين كفروا . ( 2 ) ساقط من ث . وفي أ : مدينة ، وفي الكشف 2 / 385 : مكية . وهذا قول عائشة كما في الدر 8 / 585 وقول ابن عباس كما في البحر 8 / 498 وعزاه إلى الجمهور ، وقول يحيى بن سلام كما في تفسير الماوردي 4 / 493 . وهو الأشهر عند ابن الفرس . ونقل أبو حيان عن ابن عطية أنها مدنية في قول ابن الزبير وعطاء بن يسار . وعزاه الماوردي إلى الجمهور ورجحه ، وانظر : ما أورده ابن كثير في تفسيره 4 / 573 من الأخبار الثابتة التي تدل على أنها مدنية . وهو الأصح أيضا عند الآلوسي في روح المعاني 30 / 256 . ( 3 ) الآية بتمامها " لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 30 / 262 . ( 5 ) أدخل الناسخ في أبين كلمتي : " يكونوا " و " لينتهوا " هذه العبارة : " هو نعت من رسول أي يقرأ صحفا مطهرة من الباطل وهي القرآن تاركين " وليس ذلك مكانها وإنما مكانها في تفسير قوله تعالى : " يتلو صحفا مطهرة " وقد كتبها الناسخ هناك مرة أخرى . ( 6 ) انظر : البحر : 8 / 498 وعزاه ابن كثير في تفسيره : 4 / 574 إلى قتادة . ( 7 ) أ : النبي .