مكي بن حموش

8372

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ أي : وما أشعرك يا محمد أي شيء ليلة القدر ، على التعظيم لها « 1 » . ثم قال تعالى : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . أي : العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر « 2 » قاله مجاهد « 3 » وغيره . وهو قول قتادة « 4 » . وهو اختيار الطبري « 5 » . وقال « 6 » مجاهد : كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح ، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي . يفعل « 7 » ذلك ألف شهر ، فأنزل اللّه في هذه الأمة ليلة القدر خير من ألف شهر ، أي : قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل « 8 » . وقال الحسن بن علي بن أبي طالب : هي ألف شهر ، وليت « 9 » فيها بنو أمية ، وكان النبي « 10 » صلّى اللّه عليه وسلّم قد أريهم على « 11 » المنابر [ فهاله ] « 12 » ذلك ، فأحصيت ولا يتهم بعد ذلك فكانت كذلك « 13 » .

--> ( 1 ) انظر جامع البيان 30 / 259 . ( 2 ) ث : قدر . ( 3 ) انظر جامع البيان 30 / 260 وقاله ابن قتيبة في الغريب ، ص : 534 وحكاه البغوي في تفسيره 7 / 276 عن المفسيرين . ( 4 ) انظر جامع البيان 30 / 259 وتفسير الماوردي 4 / 491 . ( 5 ) جامع البيان 30 / 260 واختاره النحاس أيضا في إعرابه 5 / 267 . ( 6 ) ب : قال . ( 7 ) عند الطبري " ففعل " ولعله هو الأنسب . ( 8 ) جامع البيان 30 / 260 وتفسير الماوردي 4 / 491 . ( 9 ) أ : ولي . ( 10 ) أ : الرسول . ( 11 ) أ : أريهم على أريهم على . ( 12 ) م : فماله ، أ : فسأله . ( 13 ) جامع البيان 30 / 260 .