مكي بن حموش
8369
الهداية إلى بلوغ النهاية
بليلة القدر ، فتلاحى رجلان من المسلمين ، فقال رسول اللّه : " إني خرجت إليكم وأنا « 1 » أريد أن أخبركم « 2 » [ بليلة ] « 3 » القدر ، فكان بين فلان وفلان لحاء « 4 » فرفعت ، وعسى أن يكون خيرا ، فالتمسوها في العشر الأواخر في الخامسة والسابعة والتاسعة " « 5 » . وقال أبو سعيد الخدري : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعتكف « 6 » العشر الوسط « 7 » من رمضان ، فاعتكف عاما حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين ، وهي التي يخرج فيها من اعتكافه ، قال : من اعتكف معي « 8 » فليعتكف العشر « 9 » الأواخر ، فقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها . وقد [ رأيتني ] « 10 » أسجد « 11 » من صبيحتها « 12 » في ماء / وطين « 13 » ، فالتمسوها
--> ( 1 ) أ : وإني وأنا . ( 2 ) أ : اخرج . ( 3 ) م ، ث : ليلة . ( 4 ) يقال : لا حيت الرجل ملاحاة ولحاء : إذا نازعته ، ولحيته ألحاه لحيا ، إذا لمته وعذلته . انظر النهاية لابن الأثير 4 / 243 وفي الفتح 4 / 268 اللحاء : " المخاصمة والمنازعة والمشاتمة " . ( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب فضل ليلة القدر ، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس ، ح : 2023 بنحوه عن عبادة بن الصامت . ( 6 ) في الفتح 4 / 471 : " الاعتكاف لغة لزوم الشيء وحبس النفس ، وشرعا المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة ، وليس بواجب إجماعا إلا على من نذره ، وكذا من شرع فيه فقطعه عامدا عند قوم ، واختلف في اشتراط الصوم له " وانظر علاقة الصوم بالاعتكاف في بداية المجتهد 1 / 229 والفتح 7 / 274 . ( 7 ) أ : الأوسط . ( 8 ) أ : معنا . ( 9 ) أ : في العشر . ( 10 ) م : رأيت . ( 11 ) أ : البحر . تحريف . ( 12 ) ث : صبحتها . ( 13 ) أ : في ماء طين .