مكي بن حموش
8370
الهداية إلى بلوغ النهاية
في العشر الأواخر ، والتمسوها في كل وتر . قال أبو سعيد « 1 » : فمطرت السماء من تلك الليلة وكان المسجد على عريش « 2 » فوكف « 3 » . قال أبو سعيد : فأبصرت عيناي « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين " « 5 » . وقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنيسا « 6 » أن يتوخاها « 7 » ليلة ثلاث وعشرين « 8 » . وروى عبد اللّه بن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : من كان متحريها « 9 » [ فليتحرها ] « 10 » في
--> ( 1 ) أ : وقال أبو سعيد الخدري . ( 2 ) كتبت في متن أ : عزيش . وهو تصحيح خاطئ . ( 3 ) ث : فوكب . ( 4 ) كتب الناسخ أو المصفح في هامش ث : أظنه عيني . على أنه مفعول به . وهذا لا يستقيم به الكلام . والصحيح أنه فاعل . فيكون في الكلام التأكيد على تحقيق الرؤية . ( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب فضل ليلة القدر ، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر ، ح 2018 عن أبي سعيد ، ومسلم في كتاب الصيام ، باب فضل ليلة القدر . وانظر شرح النووي على مسلم 8 / 62 والفتح 4 / 259 . ( 6 ) كذا في جميع النسخ والظاهر أنه عبد اللّه بن أنيس - كما سيتبين في تخريج القول - وهو الصحابي الجليل عبد اللّه بن أنيس الجهني حليف بني سلمة ، شهد أحدا وما بعدها ، قال ابن قدامة في الاستبصار : 166 : " هو الذي سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ليلة القدر فقال له : يا رسول اللّه إني شاسع الدار ، فمر لي بليلة أنزل بها فقال : أنزل ليلة ثلاث وعشرين ، وتعرف الليلة بليلة الجهني " . ( 7 ) ث : يتوحاها . ( 8 ) أ : أن يتوخى هذه الليلة في ثلاث وعشرين . والحديث عن عبد اللّه بن أنيس أخرجه مسلم في كتاب الصيام ، باب فضل ليلة القدر وانظر مصابيح السنة 20 / 103 . ( 9 ) " التحري . القصد والاجتهاد في الطب ، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول " النهاية لابن الأثير 1 / 376 . ( 10 ) م : ث : فليتحراها .