مكي بن حموش
8324
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ / وَما قَلى . هذا جواب القسم ، أي : ما تركك ربك يا محمد وما أبغضك « 1 » . فالمفعول من " قلى " محذوف . وروي أن الوحي أبطأ على « 2 » النبي « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت قريش : قد ودع محمدا ربه وقلاه ، فأنزل اللّه جل ذكره : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ / وَما قَلى « 4 » . وروى هشام « 5 » بن عروة عن أبيه أنه قال : أبطأ جبريل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالت له خديجة : أحسب ربك قد [ قلاك ] « 6 » ، فأنزل اللّه : وَالضُّحى إلى آخرها « 7 » . وقال ابن عباس : أري النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما هو مفتوح على أمته ، فسر بذلك ، فأنزل اللّه وَالضُّحى إلى قوله « 8 » : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( قال ) « 9 » : فأعطاه اللّه ألف قصر في الجنة ، ترابها المسك في كل قصر ما ينبغي ( له ) من الأزواج والخدم « 10 » . ثم قال تعالى : وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى أي : ولنعيم « 11 » الآخرة خير لك من نكد ( الدنيا ) « 12 » .
--> ( 1 ) انظر جامع البيان 30 / 230 . ( 2 ) أ ، ث : عن . ( 3 ) ث : رسول اللّه . ( 4 ) انظر جامع البيان 30 / 231 - 232 . ( 5 ) ث : للشام . ( 6 ) م : قالاك . ( 7 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 232 . وانظر تعليق ابن كثير عليه في تفسيره : 4 / 558 . ( 8 ) أ : إلى آخرها قوله . ( 9 ) ساقط من أ . ( 10 ) أخرجه الحاكم في كتاب التفسير ، والطبري في جامع البيان 30 / 232 وانظر تفسير ابن كثير 4 / 558 . ( 11 ) ث : ولنعم . ( 12 ) ساقط من أ .