مكي بن حموش
8325
الهداية إلى بلوغ النهاية
( ثم ) « 1 » قال تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى أي : ولسوف يعطيك يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نعمه حتى ترضى « 2 » . قال ابن عباس : عرض على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما هو مفتوح على أمته من بعده « 3 » ، فسر بذلك ، فانزل اللّه : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ، قال : فأعطاه ( اللّه ) « 4 » ألف قصر من لؤلؤ ترابها المسك ، وفيها ما يصلحها « 5 » . وعن ابن عباس أنه قال : ما رضي محمد « 6 » صلّى اللّه عليه وسلّم أن يدخل أحد من أهل بيته النار « 7 » . وروى جابر بن عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على بنته « 8 » فاطمة وعليها كساء ( من [ جلة ] « 9 » ) « 10 » الإبل وهي تطحن بيدها ، فلما رآها دمعت عيناه ، وقال : يا فاطمة ، تعجلي مرارة الدنيا لحلاوة « 11 » الآخرة « 12 » ، فأنزل اللّه : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى « 13 » .
--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) انظر جامع البيان 30 / 232 . ( 3 ) أ : نعمه . ( 4 ) ساقط من أ ، ث . ( 5 ) انظر جامع البيان 30 / 232 . ( 6 ) ث : محمدا . ( 7 ) انظر جامع البيان 30 / 232 . ( 8 ) أ ، ث : ابنته . ( 9 ) م : أجلة . " والجلة : المسان من الإبل ، يكون واحدا وجمعا ويقع على الذكر والأنثى " . وهذا قول ابن الإعرابي في اللسان ( جلل ) وفيه أيضا : " هذه ناقة قد جلت ، أي : أسنت " . والذي وجدت في رواية هذا الحديث : " كساء من جلد الإبل " . ( 10 ) ساقط من ث . ( 11 ) أ : بحلاوة . ( 12 ) ث : للآخرة . ( 13 ) الحديث أخرجه العسكري في المواعظ وابن مردويه وابن النجار انظر فتح القدير 5 / 460 .