مكي بن حموش
8320
الهداية إلى بلوغ النهاية
الصنف « 1 » . وأقل عذاب النار عذاب أليم ، أجارنا اللّه منها ] « 2 » . وقيل : المعنى : لا يخلد فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ، فهذا [ للكفار ] « 3 » بإجماع خاصة . وهذا القول أحسن الأقوال عندي . وقال الفراء : الَّذِي كَذَّبَ معناه : [ الذي ] « 4 » قصر عما أمر به ، ليس معناه جحد « 5 » ، وهو مثل قوله : لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ « 6 » ، أي ، تقصير ولا تخلف . ثم قال تعالى : وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى أي : وسيوقى دخول النار وصليها التقي . " فأفعل " في موضع " فعيل " « 7 » . ثم وصف التقي « 8 » فقال : الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى أي : يعطي « 9 » ماله في الدنيا يتطهر بذلك من ذنوبه « 10 » . ثم قال : وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى « 11 » أي : وما لأحد من خلق اللّه عند هذا الذي يعطي ماله يتزكى « 12 » به [ عند اللّه ] « 13 » من نعمة يجازيه عليها .
--> ( 1 ) انظر نحو هذا القول في إعراب ابن خالويه : 113 . ( 2 ) ما بين معقوفتين [ وقيل إن النار - أجارنا اللّه منها - ] ساقط من م ، ث . ( 3 ) م : الكفار . ( 4 ) ساقط من م . ( 5 ) انظر معاني الفراء 3 / 272 . ( 6 ) الواقعة : 2 . ( 7 ) ث : فعل . وانظر جامع البيان 30 / 227 . ( 8 ) أ : الأتقى . ( 9 ) ث : يعطا . ( 10 ) انظر المصدر السابق . ( 11 ) بعد هذه العبارة قوله تعالى : إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى . ( 12 ) ث : ويتزكى . ( 13 ) م ، ث : عند اللّه عنده .