مكي بن حموش

8319

الهداية إلى بلوغ النهاية

حكى المبرد وغيره أن العرب تقول : أكلت خبزا لحما [ تمرا ] « 1 » ، فيحذفون حرف العطف « 2 » . وأنشد أبو زيد : كيف أصبحت كيف أمسيت * مما يثبت الود في فؤاد الكريم وإضمار الواو قبيح ليس بكثير « 3 » في كلام العرب ، وفيه نقض « 4 » للأصول وخروج عن الظاهر . ( وقيل : التقدير : لا يصلاها إلا ) الأشقى من الكفار والفساق ، ثم أعاد ذكر الكفار - خاصة - تنبيها عليهم ، لأنهم أعظم ذنبا من الفساق . وقيل : التقدير : فأنذرتكم نارا هذه صفتها . وقيل : التقدير : لا يصلاها إلا ) « 5 » أشقى « 6 » أهل النار ، وأشقاهم « 7 » : الكفار . فدل هذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم « 8 » . [ وقيل : إن النار طبقات وصفوف مختلفة في شدة العذاب وهو له ، فأعلمنا اللّه في هذه الآية أن هذا الصنف من النار التي تتوهج وتتوقد ولا يدخله إلا الذين كذبوا وتولوا عن الإيمان ، وثم أصناف من ذلك عذاب النار دون ذلك يدخلها غير هذا

--> ( 1 ) م : تمرا . ( 2 ) لم أقف على قول المبرد . ( 3 ) ث : لكثير . ( 4 ) أ : نقص . ( 5 ) ما بين قوسين ( وقيل التقدير - لا يصلاها إلا ) ساقط من أ . ( 6 ) ث : الأشقى . ( 7 ) ث : واشقاءهم . ( 8 ) انظر إعراب النحاس 5 / 244 .