مكي بن حموش
8295
الهداية إلى بلوغ النهاية
الشقوة ، ولا يكون [ ذلك منه ] « 1 » ظلما لخلقه « 2 » ، ولا يسأل « 3 » عما يفعل وهم يسألون ، قد علم قبل خلقهم ما هم عاملون ، فخلقهم على ما تقدم من علمه بهم فجاؤوا « 4 » على مثل ذلك : مؤمن وكافر ، وشقي وسعيد . ثم قال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها . أي : قد نجا وفاز من زكى نفسه فطهرها ونماها بالإيمان والعمل الصالح ، والزكاة أصلها النماء والزيادة « 5 » . وهذا جواب القسم على تقدير حذف اللام ، أي : لقد أفلح من زكاها ، وهو قول الأخفس « 6 » . والتمام عنده على زَكَّاها « 7 » . وقيل : إنه لا تقدير حذف في هذا ، وهو جواب القسم بغير لام على التقديم والتأخير ، ( والتقدير ) « 8 » : قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها ، والشمس وضحاها ، كما تقول : " قد نام « 9 » زيد ، واللّه ، قد خرج الأمير « 10 » ، واللّه ، وهذا قول أبي
--> - يشقى شقا وشقاء وشقاوة وشقوة وشقوة " . ( 1 ) ساقط من م . ( 2 ) ث : لخالقه . ( 3 ) أ ، ث : لا يسأل . ( 4 ) أ : يحلوا ( كذا ) . ( 5 ) انظر الحلية لابن فارس : 95 . ( 6 ) انظر معانيه 2 / 739 وهو قول الزجاج في معانيه 5 / 331 وانظر كتاب اللامات للزجاج : 68 وإعراب ابن خالويه : 100 . ( 7 ) ث : زكاتها . ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) أ ، ث : قام . ( 10 ) أ : الأمين .