مكي بن حموش

8294

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة : / بين لها ذلك « 1 » وقال الضحاك وسفيان : " بين لها الطاعة والمعصية " « 2 » . [ وقال ] « 3 » ابن زيد « 4 » : معناه : " جعل فيها فجورها وتقواها " « 5 » . ( و ) « 6 » عن النبي عليه السّلام « 7 » : من كان اللّه خلقه لإحدى المنزلين [ يهيئه ] « 8 » ( لها ) « 9 » . يريد السعادة والشقاء ، ثم قال صلّى اللّه عليه وسلّم : وتصديق ذلك في كتاب اللّه جل وعز : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 10 » . وهذا فيه أعظم حجة على القدرية أن كل امرئ ميسر لما قدر عليه قبل أن يخلق ، فمن كان قد قضى اللّه له السعادة يسر إلى عمل أهل السعادة ، ومن كان ( قد ) « 11 » قضى ( اللّه ) « 12 » له « 13 » بالشقاء « 14 » يسر إلى عمل أهل

--> ( 1 ) انظر المصدر السابق . ( 2 ) هو لفظ الضحاك ، ولفظ سفيان : " أعلمها . . . " جامع البيان 30 / 210 . ( 3 ) م : قال . ( 4 ) كتب ناسخ " أ " قول ابن زيد بعد قول ابن عباس الثاني . ( 5 ) جامع البيان 30 / 210 وتفسير ابن كثير 4 / 551 . ( 6 ) ساقط من ث . ( 7 ) أ : عليه السّلام أنه قال . ( 8 ) م ، ث : يهيبه . ( 9 ) ساقط من ث . ( 10 ) هو جزء من حديث فيه بعض طول وله قصة ، أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 211 وأخرجه أيضا مسلم في كتاب القدر باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه ، ( شرح النووي على مسلم 16 / 198 - 199 ) وليس فيه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " من كان اللّه خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه لها " . ( 11 ) ساقط من أ . ( 12 ) ساقط من أ . ( 13 ) أ : عليك . ( 14 ) أ : بالشقاوة . وفي اللسان ( شقا ) : " الشقاء والشقاوة ، وبالفتح ضد السعادة ، يمد ويقصر ، شقي -