مكي بن حموش

8291

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة : " جلاها " : " إذا غشيها « 1 » النهار " « 2 » . وقال الفراء : إذا جلى « 3 » الظلمة ، أي : أذهبها بضوء ، فأضمر الظلمة في جَلَّاها ، ولم يجر « 4 » لها ذكر « 5 » ، وفيه بعد . وقيل : " جلاها " ، أي : جلى « 6 » الدنيا « 7 » . وقيل : جلى الأرض « 8 » . ثم قال تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها . أي : والليل إذا يغشى الشمس . وذلك حين [ تغيب ] « 9 » فتظلم « 10 » الآفاق « 11 » . ثم قال : وَالسَّماءِ وَما بَناها . قال الطبري : " ما " بمعنى « 12 » " من " ، كما قال تعالى وَوالِدٍ وَما وَلَدَ « 13 » ، فأتت

--> ( 1 ) أ : غشها . ( 2 ) جامع البيان 30 / 208 وتفسير ابن كثير 4 / 550 . ( 3 ) أ ، ث : جلا . ( 4 ) ث : بضوءها . ( 5 ) ث : يجرد . ( 6 ) انظر بمعناه في معاني الفراء 3 / 266 قال : " ألا ترى أنك تقول : أصبحت باردة . . . وهبت شمالا . . . فكنى عن مؤنثات لم يجر لهن ذكر " وانظر تفسير ابن كثير 4 / 550 تعليقا على هذا القول . ( 7 ) هو قول ابن قتيبة في الغريب : 529 . ( 8 ) في تفسير الماوردي : 4 / 463 : " جلى ما في الأرض من حيوانها حتى ظهر لاستتاره ليلا وانتشاره نهارا " . ( 9 ) ث ، م : تغب . ( 10 ) أ : فيظلم . ( 11 ) ث : الأفق . ( 12 ) ث : يعني . ( 13 ) البلد : 3 .