مكي بن حموش

8207

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : معناه : فهدى وأضل ، ثم حذف لدلالة الكلام عليه « 1 » ، ومن شدد قَدَّرَ « 2 » ، جعله من التقدير ، فمعناه : قدر خلقه « 3 » كل مخلوق ، [ وهداه ] « 4 » إلى مصلحته . ودليله : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً « 5 » . فأما من خففه « 6 » ، فإنه جعله من القدرة والملك ، ( فمعناه ) « 7 » : الذي أحاطت قدرته [ بكل ] « 8 » شيء فهدى « 9 » وأضل . ويجوز أن يكون من التقدير مثل الأول ، كما قال : يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ « 10 » . ثم قال : وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى . أي : الذبات . فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى . أي : فجعله « 11 » يبسا أسود « 12 » بعد أن كان ناعما أخضر . " فأحوى " بمعنى : ( أسود ) « 13 » ، وهو نعت للغثاء . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير . " وأحوى " بمعنى : أخضر . والتقدير : أخرج

--> ( 1 ) حكاه الزجاج في معانية 5 / 315 عن بعض النحويين ، وانظر : زاد المسير 9 / 89 . ( 2 ) هي قراءة عامة قراء الأمطار غير الكسائي في جامع البيان 30 / 152 . ( 3 ) أ : كل خلقه . ( 4 ) ساقط من م ، ث . ( 5 ) الفرقان : 2 . ( 6 ) أ : خفف . وهذه قراءة الكسائي في جامع البيان 30 / 152 . ( 7 ) ساقط م أ . ( 8 ) م ، ث : كل . ( 9 ) ث : فهذا . ( 10 ) الرعد : 27 . ( 11 ) ساقط من ث . ( 12 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 524 . ( 13 ) ساقط من ث .