مكي بن حموش

8205

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهذا مما يدل على أن الاسم هو المسمى ، لأن معناه : سبح اللّه . وليس يجوز " سبحان " اسم اللّه ، ولا سبحان اسم الرب ، فدل « 1 » على أن معنى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ سبح ربك « 2 » . وقوله : الْأَعْلَى . أي : القاهر لك شيء ، العالي عليه . قال عقبة بن عامر : لما نزلت : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : " اجعلوها في سجودكم " . ولما « 3 » نزلت : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ « 4 » قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " اجعلوها في ركوعكم " « 5 » . قال الفراء : " سبح اسم ربك " وسبح باسم ربك " ، كل صواب « 6 » . كأنه جعله مما يتعدى بحرف وبغير حرف ، ككلتك وكلت لك . ولا يحسن أن تقدره « 7 » مما يتعدى بحرف ثم حذفه ، إذ لا يجوز : مررت زيدا « 8 » ( على مررت بزيد ) إلا في شعر شاذ . وهذا مما يستدل به على أن الاسم هو المسمى ، لأنه تعالى لم يأمر نبيه أن يعبد « 9 » ( ويسبح ) « 10 » ويصلي لغيره .

--> ( 1 ) أ : يدل . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) أ : فلما . ( 4 ) والحاقة : 52 . ( 5 ) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب ما يقول الرجل في ركوعه ح : 869 ، وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة ، باب التسبيح في الركوع والسجود ح : 888 ، وانظر : مصابيح السنة 1 / 339 والدر 8 / 481 ونيل الأوطار 2 / 274 . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 256 . ( 7 ) أ : يقدره . ث : تقديره . ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) أ : يعبده . ( 10 ) ساقط م أ .