مكي بن حموش
8203
الهداية إلى بلوغ النهاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الأعلى « 1 » مكية « 2 » قوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى إلى آخرها . أي : عظم يا محمد اسم ربك . وقيل : معناه عظم ربك الأعلى « 3 » . وكان بعضهم إذا قرأ ذلك قال : سبحان ربي الأعلى « 4 » . وقد رواه ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 5 » . وكذلك روى السدي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 6 » . وقيل معناه : نزه يا محمد اسم ربك أن تسمي به شيئا سواه كما فعل المشركون من تسميتهم آلهتهم باللات والعزى ، جعلوا العزى مشتقة من العزيز واللات من اللّه « 7 » .
--> ( 1 ) الذي عند البخاري في كتاب التفسير : سورة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى انظر : الفتح 8 / 699 وفيه : ويقال لها سورة الأعلى " وفي المختصر لابن خالويه 172 " سورة الأعلى عليه السّلام " . ( 2 ) بالإجماع انظر : تفسير الماوردي 4 / 437 وزاد المسير 9 / 86 وفي المحرر 16 / 280 والإتقان : 1 / 13 هو قول الجمهور ، ثم نقل عن ابن الفرس عن بعضهم أنها مدنية لذكر صلاة العيد وزكاة الفطر فيها ، وقد رده السيوطي صاحب الإتقان 1 / 14 . وانظر : ردا آخر للآلوسي في روح المعاني 30 / 140 . ( 3 ) هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الماوردي 4 / 437 . ( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 151 عن ابن عباس وابن عمر . ( 5 ) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب الدعاء في الصلاة ، ح : 883 وأحمد في المسند 1 / 232 . وانظر : جامع البيان 30 / 152 وتفسير ابن كثير 4 / 533 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 151 . ( 7 ) حكاه الطبري في جامع البيان 30 / 152 .