مكي بن حموش
8200
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قرأ : ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا الآية « 1 » . وقال أيضا : صدعها : الحرق « 2 » . ثم قال تعالى : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ . هذا جواب القسم ، أي : إن هذا القول أو الخبر الذي تقدم ذكره لقول ذو فصل ، أي : يفصل بين الحق والباطل ببيانه . وقيل « 3 » : الجواب : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ ، لأن " إن " بمعنى " ماء " ، وهو حسن ، وهو أقرب من غيره إلى القسم ، فهو أليق به « 4 » . وقيل : الجواب : إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ « 5 » . وقال ابن عباس : لَقَوْلٌ فَصْلٌ أي : " لقول حق " « 6 » . وقال قتادة : فَصْلٌ : حكم « 7 » .
--> ( 1 ) عبس : 26 . وقوله الآية كتبت مفردة في جميع النسخ . والظاهر أنه يقصد الآيات ، لأن ابن زيد قرأ هذه الآية وما بعدها انظر : جامع البيان 30 / 149 قال الراوي عن ابن زيد . . . إلى آخر الآية راجع الآيات من 26 إلى 32 في المصحف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 149 . وفيه : " صدعها للحرق " . ( 3 ) أ : وقيل إن . ( 4 ) سياق الكلام هاهنا يوهم أن في السورة قسما واحدا . والذي يدل عليه سياق السورة أن فيها قسمين منفصلين ولكل منهما جوابه . أما الأول فقوله تعالى وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ . . . وجوابه إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ والثاني قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ، وجوابه إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ انظر : إعراب النحاس 5 / 198 - 201 . وإعراب ابن خالويه : 52 . والتبيان في أقسام القرآن لابن قيم : 67 وفيه كلام نفيس جدا . ( 5 ) وهذا جواب القسم الأول عند من يقول به . انظر : البحر 8 / 454 . ( 6 ) جامع البيان 30 / 149 والدر 8 / 477 وهو قول قتادة في تفسير ابن كثير 4 / 532 . ( 7 ) جامع البيان 30 / 149 والدر 8 / 477 .