مكي بن حموش

8187

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعن ابن عباس أنه قال : الْوَدُودُ : " الحبيب " « 1 » . وقال ابن زيد : الْوَدُودُ : " الرحيم " « 2 » . ثم قال تعالى : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ . وقال ابن عباس : الْمَجِيدُ : " الكريم " « 3 » . ثم قال تعالى : فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ . أي : يفعل ما يشاء ، فيوقف من شاء للتوبة فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء بأن [ يحول ] « 4 » بينه وبين التوفيق فيموت على كفره . ثم قال تعالى : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ . أي : هل جاءك يا محمد حديث الجنود الذين تجندوا على اللّه ورسوله « 5 » بأذاهم ومكروههم ؟ أي : قد أتاك ذلك وعلمته . فاصبر لأذى قومك كما صبر من كان قبلك من الرسل الذين تجند قومهم عليهم « 6 » . ثم بين الجنود من هم « 7 » فقال : فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ أي : قوم فرعون وتباعه ، وثمود « 8 » .

--> ( 1 ) ث : المجيب . وانظر : جامع البيان 30 / 138 والمصدر السابق والفتح 8 / 698 . ( 2 ) جامع البيان 30 / 139 . ( 3 ) المصدر السابق والفتح 8 / 698 وقال ابن كثير في تفسيره : 4 / 500 " والمجيد فيه قراءتان : بالرفع على أنه صفة للرب عزّ وجل والجر على أنه صفة للعرش وكلاهما معنى صحيح " . ( 4 ) م : يحل . ( 5 ) كذا في م : وجامع البيان 30 / 139 وفي أ ، ث : ورسله ولعله هو الأنسب لقوله بعد هذا . " كما صبر من كان قبلك من الرسل . " ( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 139 . ( 7 ) ث : منهم . ( 8 ) انظر : المصدر السابق .