مكي بن حموش
8179
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروى صهيب « 1 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنه كان في من كان قبلكم ملك ، وكان له ساحر ، فأتى الساحر الملك فقال : قد كبرت سنّي ودنا أجلي ، فادفع إلي غلاما أعلمه السحر . فدفع إليه غلاما يعلمه السحر ، فكان الغلام يختلف إلى الساحر ، وكان بين الساحر وبين الملك راهب « 2 » . قال « 3 » : فكان الغلام إذا مر بالراهب قعد إليه فيسمع كلامه ، فأعجب بكلامه ، فكان إذا أتى الساحر « 4 » ضربه الساحر وقال : ما حبسك ؟ . وإذا أتى الغلام ( إلى ) « 5 » أهله قعد عند الراهب يسمع كلامه ، فإذا أتى أهله ضربوه وقالوا : ما حبسك ؟ فشكا ذلك إلى الراهب ، فقال له الراهب : إذا قال لك الساحر ما حبسك ؟ فقل : حبسني أهلي ، وإذا قال لك أهلك : ما حبسك ؟ فقل : حبسني الساحر . فبينما هو كذلك ، إذ مر في طريق ، وإذا دابة عظيمة في الطريق وقد حبست الناس لا تدعهم يجوزون ، فقال الغلام : الآن أعلم ، أمر الساحر أرضى عند اللّه أم أمر الراهب ؟ قال : فأخذ حجرا فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر
--> ( 1 ) هو صهيب بن سنان بن عمرو أبو يحيى مولى عبد اللّه بن جدعان ، صحابي جليل ، كان من الذين عذبوا في اللّه عزّ وجل - روى عنه جابر الصحابي وابن المسيب . ( ت : 38 ه ) . انظر : أسد الغابة 2 / 418 والإصابة 3 / 254 . ( 2 ) ث : راهبا . ( 3 ) كتبت هذه الفقرة في " أ " هكذا : " قال : فكان الغلام إذا مر بالراهب قعد إليه ، وإذا أتى الغلام أهله قعد عند الراهب يسمع كلامه ، فإذا أتى أهله ضربوه وقالوا له : ما حبسك ؟ وإذا أتى الساحر أيضا ضربه الساحر وقال له : ما حبسك ؟ فقال : حبسني أهلي . وإذا قال له أهله : ما حبسك ؟ فقال : حبسني الساحر . فبينما هو كذلك " وهذا الكلام يظهر فيه السقط والخلل . ( 4 ) ث : إذا أتى الغلام الساحر . ( 5 ) ساقط من ق .