مكي بن حموش
8180
الهداية إلى بلوغ النهاية
الساحر فإني أرمي بهذا الحجر هذا ويمر الناس « 1 » . قال : فرماها ، فقتلها وجاز الناس فبلغ ذلك الراهب ، وأتاه الغلام ، فقال الراهب للغلام : إنك خير مني ، وإن ابتليت فلا تدلن علي . [ قال ] « 2 » : وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء « 3 » . ( قال : وكان للملك جليس فعمي ، قال : فقيل له : إن هاهنا غلاما يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الآذاء « 4 » ) فلو أتيته ؟ قال : فاتخذ له هدايا ، ثم أتاه فقال : يا غلام ، إن أبرأتني « 5 » فهذه الهدايا كلها لك . فقال : ما أنا أشفيك ، ولكن اللّه يشفي ، فإن آمنت دعوت اللّه أن يشفيك ، قال : فآمن الأعمى ، فدعا الغلام اللّه - جل ذكره - فشفاه ، فقعد « 6 » إلى الملك [ كما كان يقعد ] « 7 » ، فقال له الملك : أليس كنت أعمى ؟ ! فقال نعم ، قال : فمن شفاك ؟ قال : ربي . قال : ولك رب غيري ؟ ! قال : نعم ، ربي وربك اللّه . قال : فأخذه بالعذاب . وقال : [ لتدلنني ] « 8 » على من علمك هذا . قال : [ فدل ] « 9 » على الغلام ، قال : فدعا الغلام فقال : / ارجع عن دينك . فأبى الغلام ، قال : فأخذه بالعذاب ، قال : فدل على الراهب ، فأخذ الراهب بالعذاب ، وقال
--> ( 1 ) ث : ويمروا . ( 2 ) زيادة من أ ، ث . ( 3 ) ث : الاذاء . ( 4 ) ما بين قوسين ( قال وكان - الاذاء ) ساقط من ث . ( 5 ) م : أبريتني . ( 6 ) ث : فقعد الأعمى ، ولعل الصواب ما أثبت لأنه لم يعد أعمى ولأن ما بعد هذا الكلام يدل عليه . ( 7 ) تكررت في م . ( 8 ) م : لتدلني . ( 9 ) م : فبدل .