مكي بن حموش

8169

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : واللّه أعلم بما توعيه قلوب هؤلاء المشركين من التكذيب بآيات اللّه « 1 » . وقال مجاهد : بِما يُوعُونَ بما يكتمون في صدورهم « 2 » . قال « 3 » الرياشي « 4 » : يقال أوعى الشيء : إذا كتمه . وحكى أهل اللغة : أوعيت المتاع في الوعاء ، أي : جمعته « 5 » . فالمعنى على هذا : واللّه أعلم بما يجمعون في صدورهم من التكذيب ، والإثم . - ثم قال تعالى : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [ 24 ] . أي : الذي يقوم لهم مقام البشرى « 6 » ، عذاب أليم أي : موجع . والبشارة تكون بالخير والشر . فإذا أفردت كانت خيرا « 7 » . يقال : بشّرته وبشرته خفيفا « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 126 ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) ث : وقال . ( 4 ) هو أبو الفضل ، عباس بن فرج الرياشي من أئمة النحو واللغة ، أخذ عن المبرد وابن دريد ، قتله الزنج بالبصرة وهو قائم يصلي الضحى سنة 257 ه . انظر : البلغة للفيروز ابادي : 102 وبغية الوعاة 2 / 27 . ( 5 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 521 والمفردات للراغب : 565 واللسان ( وعي ) . ( 6 ) أ : البشر . ( 7 ) في اللسان ( بشر ) : " والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير ، وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة كقوله تعالى فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . ( 8 ) قال الإمام الجوالقي في كتاب ما جاء على فعلت وأفعلت بمعنى واحد : ص : 27 : " يقال بشرت الرّجل وأبشرته وبشّرته : إذا أخبرته بما يسرّه ، فحسنت بشرة وجهه " .