مكي بن حموش
8162
الهداية إلى بلوغ النهاية
يقول في دعائه : " الّلهم إنّي أعوذّ بك من الحور بعد الكون « 1 » " ( أي ) « 2 » : من الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان « 3 » . وقيل : معناه : من النقصان بعد الزيادة « 4 » . - ثم قال : فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ [ 16 ] . لا زائدة مؤكدة . والمعنى فأقسم برب الشفق . والشفق الحمرة في الأفق من ناحية المغرب « 5 » من الشمس بعد غروب الشمس « 6 » .
--> ( 1 ) أ : الحور ، ث : الكور . وهذا جزء من حديث فيه بعض طول ، أخرجه مسلم في كتاب الحج ، باب استحباب الذكر إذا ركب دابته ، ( النووي على مسلم 9 / 111 ] قال النووي : " والحور بعد الكون " / هكذا هو في معظم النسخ من صحيح مسلم ، " بعد الكون " بالنون . . . وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح مسلم " ا ه وأخرجه - بلفظ " الكور " بالراء - النسائي في عمل اليوم والليلة : 347 ، باب ما يقول إذا أراد سفرا ، ح : 499 ، وابن ماجة في كتاب الدعاء ، باب ما يدعو به الرجل إذا سافر ، ح : 3888 ، وأحمد في المسند 5 / 83 كلهم عن عبد اللّه بن سرجس . قال ابن الأثير : " الحور : النقصان والرجوع ، والكون : من رواه بالنون فهو مصدر كان يكون كونا ، من " كان " التامة ، دون الناقصة ، يعني من النقصان والتغيير بعد الثبات والاستقرار ، ومن رواه بالراء فهو الزيادة ، من تكوير العمامة ، يعني من الانتقاص بعد الزيادة والاستكمال " جامع الأصول 4 / 286 . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 187 . ( 4 ) حكاه النحاس في إعرابه 5 / 187 وقاله الماوردي في تفسيره : 4 / 426 . ( 5 ) ث : الغرب . ( 6 ) انظر : الغريب لابن قتيبة 521 .