مكي بن حموش

8163

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال مجاهد : " الشفق : النهار كله " « 1 » . وقيل : الشفق اسم « 2 » للحمرة والبياض اللذين « 3 » يكونان في السماء بعد غروب الشمس ، وهو من الأضداد « 4 » . والشفق الذي تحلّ بزواله صلاة العتمة هو الحمرة عند أكثر العلماء ، وهو اختيار الطبري « 5 » . والعرب تقول : ثوب مشفّق : إذا ( كان مصبوغا ) « 6 » بحمرة « 7 » . ثم عطف على القسم فقال : وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ [ 17 ] . أكثر المفسرين على أن معنى وَما وَسَقَ : وما جمع « 8 » وما آوى وما ستر « 9 » .

--> ( 1 ) جامع البيان 30 / 119 وقال ابن كثير في تفسيره 4 / 522 : " صح عن مجاهد أنه قال في هذه الآية فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ : هو النهار كله وفي رواية عنه أيضا أنه قال : الشفق الشمس رواهما ابن أبي حاتم وإنما حمله على هذا قرنه بقوله تعالى وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ أي : جمع ، كأنه أقسم بالضياء والظلام " . ( 2 ) ث : الهم . ( 3 ) ق : الدين . ( 4 ) ذكره الطبري عن أناس لم يسمهم 30 / 119 وفي المعالم 7 / 225 حكاية عن " قوم " : هو البياض الذي يعقب تلك الحمرة . ( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 119 والمغني لابن قدامة 1 / 426 وبداية المجتهد 1 / 69 . ( 6 ) منطمس في ث . ( 7 ) انظر : اللسان ( شفق ) " عن أبي عمرو " الشفق : الثوب المصبوغ بالحمرة " . ( 8 ) ث : وما جمع . ( 9 ) رويت هذه المعاني عن ابن عباس والحسن وقتادة وابن زيد وسعيد بن جبير ومجاهد في جامع -