مكي بن حموش
8154
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : الجواب : وَأَذِنَتْ لِرَبِّها ، « 1 » و [ الواو ] « 2 » زائدة ، أي : إذا السماء انشقت ، ( أذنت لربها « 3 » . وقيل : الجواب محذوف . والتقدير : إذا السماء انشقت ) « 4 » ، رأيت الثواب والعقاب « 5 » وقال المبرد : التقدير « 6 » : إذا السماء انشقت ، فأما من أوتي كتابه بيمينه « 7 » . - ثم قال تعالى : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ [ 6 ] . أي : إنك عامل إلى ربك عملا « 8 » في دنياك « 9 » ، فأنت ملاقيه خيرا كان أو شرا ،
--> ( 1 ) أ : لربها وحقت . ( 2 ) ساقط من م . ( 3 ) حكاه المبرد في المقتضب 2 / 80 واعتبره أبعد الأقاويل وحكاه أيضا ابن الأنباري في إعرابه 2 / 503 والبغوي في المعالم 7 / 224 . ( 4 ) ما بين قوسين كتبه الناسخ في " أ " قبل قوله : " وهذا لا يجوز لأن الكدح . . . " ثم جعل فوقه خطوطا صغيرة وفوق آخر كلمة حرف خ ، ولعله يقصد أنه خطأ أو أنه ينبغي أن يؤخر . غير أنه لم يكتبه بعد ذاك في موضعه ولا أشار بعلامة ترشد إلى ذلك . ( 5 ) ث : والعذاب ، وهذا قول الفراء في معانيه 3 / 250 وقول الطبري في جامع البيان 30 / 114 قال : " ترك - أي الجواب - استغناء بمعرفة المخاطبين به بمعناه ومعنى الكلام : إذا السماء انشقت رأي الإنسان ما قدم من خير أو شر . وقد بين ذلك قوله : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ والآيات بعدها " . ( 6 ) أ : والتقدير . ( 7 ) انظر : المقتضب 2 / 79 حيث حكى هذا القول واستدل له " بأن الفاء وما بعدها جواب . كما تكون جوابا في الجزاء ، لأن " إذا " في معنى الجزاء وهو كقولك : إذا جاء زيد . فإن كلّمك فكلّمه " قال : " وهذا قول حسن جميل " . ( 8 ) أ : إنك عامل إلى ربك كدحا فملاقيه أي إنك عامل إلى ربك عملا . ( 9 ) أ : الدنيا .