مكي بن حموش

8153

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال تعالى : وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ [ 5 ] . أي : وسمعت الأرض أمر ربها في إلقائها ما في بطنها من الموتى على ظهرها وحققها اللّه للاستماع « 1 » . وقيل : معناه وحقّ لها أن تسمع أمره « 2 » . واختلف في جواب إِذَا والعامل فيها . فقال الأخفش : التقدير : إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت « 3 » . فيكون العامل في إِذَا « 4 » على قوله فملاقيه . وقيل : التقدير : اذكر يا محمد إذا السماء انشقت . وقيل : الجواب : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ، على إضمار الفاء : كما تقول : إذا كان كذا وكذا ، فيا أيها الإنسان ترى ما عملت من خير وشر « 5 » . وقيل : جواب إِذَا « 6 » الأولى والثانية « 7 » : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ « 8 » . وقيل : التقدير : إنك كادح إلى ربك كدحا إذا السماء انشقت . وهذا لا يجوز لأن الكدح : العمل ، فمحال أن يعمل في وقت انشقاق السماء / .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 114 . ( 2 ) هو قول الأخفش في معانيه 2 / 735 . ( 3 ) أي : على التقديم والتأخير . وانظر : معاني الأخفش 2 / 736 . ( 4 ) أ : إذ . ( 5 ) حكاه في المحرر 16 / 262 . ( 6 ) أ : إذ . ( 7 ) أ : الأولى والثانية والثالثة . ( 8 ) ساقط من أ .