مكي بن حموش

7509

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : يهدي « 1 » قلبه إلى التسليم لأمر اللّه إذا أصيب وإلى الشكر إذا أنعم عليه وإلى الغفران إذا ظلم « 2 » / . - ثم قال تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [ 12 ] . أي : أطيعوا اللّه في أمره ونهيه والإيمان به وبرسوله « 3 » وأطيعوا رسوله ، فإن أعرضتم عن الإيمان بذلك فليس على محمد إلا أن يبلغكم ما أرسل [ به ] « 4 » إليكم بلاغا ظاهرا ، والمحاسبة والمجازاة على اللّه « 5 » . - ثم قال تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ « 6 » [ 13 ] . أي : اللّه معبودكم ، لا معبود تصلح العبادة إلا له ، وعلى اللّه فليتوكل المصدقون بوحدانيته « 7 » . - ثم قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ . . . [ 14 ] الآية . روي أن هذه الآية « 8 » نزلت في قوم أرادوا الإسلام والهجرة ، وأسلموا في

--> ( 1 ) أ ، ث : يهد . ( 2 ) ث : إذا ظلم . وهذا القول حكاه الماوردي في تفسيره : 4 / 247 والقرطبي في تفسيره : 18 / 139 أيضا عن الكلبي . ( 3 ) ث : وبرسله . ( 4 ) م : له . ( 5 ) انظر : جامع البيان : 28 / 123 - 124 . ( 6 ) أ : لا إله إلا هو الآية . ( 7 ) انظر : المصدر السابق : 28 / 24 . ( 8 ) ث : الآيت .