مكي بن حموش
8059
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ثم قال تعالى : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ [ 17 ] . أي : لعن الكافر [ و ] « 1 » أهلك ، ما « 2 » الذي أكفره مع ظهور الآيات وبيا ( ن الحق ) « 3 » ؟ ! ف ما : استفهام على طريق التوبيخ والتقرير « 4 » . وقيل « 5 » : إنها نزلت في عتبة بن أبي لهب « 6 » ، كان قد آمن ، فلما نزلت سورة : ( والنجم ) ، ارتد ، فدعا عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقتله الأسد في قصة طويلة « 7 » . وقيل : ما : تعجّب ، أي : هو ممن يقال فيه : ما أكفره إذ تمادى على كفره مع ظهور الآيات والحجج ! « 8 » . قال « 9 » مجاهد : كل شيء في القرآن " قتل الإنسان " أو " فعل الإنسان " فإنما عنى
--> - ( بر ) فذهب إلى أن جمع بر : بررة ، وجمع بار : أبرار . قال : " بررة " : خصّ بها الملائكة في القرآن من حيث أنه أبلغ من " أبرار " فإنه جمع " برّ " ، و " أبرار " جمع " بارّ " ، " وبرّ " أبلغ من " بارّ " كما أن " عدلا " أبلغ من عادل " . ( 1 ) زيادة من أ ، ث . ( 2 ) ث : مع . ( 3 ) ساقط من ث . ( 4 ) ذكر الماوردي في تفسيره : 4 / 401 معنى الاستفهام هنا عن السدي ويحيى بن سلام . وانظره عن السدي أيضا في زاد المسير 9 / 31 . وهو أحد وجهين حكاهما الأخفش في معانيه 2 / 730 والطّبري في جامع البيان 30 / 54 . ( 5 ) أ : قيل . ( 6 ) هو قول ابن عباس في تفسير القرطبي 19 / 217 وقول مقاتل في زاد المسير 9 / 30 . ( 7 ) انظر : تفصيل القول عن هذه القصة في ص : 855 من هذا التفسير . ( 8 ) هو الوجه الثاني من حكاية الأخفش في معانيه 2 / 730 والقول الثاني للفراء في معانيه 3 / 237 والطبري أيضا في جامع البيان 30 / 54 . ( 9 ) أ : وقال .