مكي بن حموش

8004

الهداية إلى بلوغ النهاية

الربيع : " ثوابا وافق أعمالهم " « 1 » . قال ابن زيد : " عملوا شرا فجوزوا شرا ، [ وعملوا ] « 2 » حسنا فجوزوا حسنا " « 3 » . - ثم قال تعالى : إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً [ 27 ] . أي : لا يخافون محاسبة اللّه ( لهم على أعمالهم في الآخرة . قال قتادة : كانوا في الدنيا لا يخافون محاسبة ) « 4 » . وقال ابن زيد : كانوا لا يؤمنون بالبعث ولا بالحساب ، فيكيف يخافون الحساب وهم لا يوقنون « 5 » بالبعث بعد الموت « 6 » ؟ ! . - ثم قال تعالى : وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً [ 28 ] . أي : جحدوا بها جحودا . - ثم قال تعالى : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً « 7 » [ 29 ] . أي : وأحصينا كل شيء من أعمالهم وغير ذلك فكتبناه كتابا ، [ ف كِتاباً ] مصدر عمل فيه فعل « 8 » مضمر « 9 » .

--> ( 1 ) جامع البيان 30 / 15 . ( 2 ) م : واعملوا . ( 3 ) جامع البيان 30 / 15 وفيه " جزوا " في كلا الموضعين . ( 4 ) ما بين قوسيين ( لهم - محاسبة ) ساقط من أ . وانظر : جامع البيان 30 / 16 . ( 5 ) أ : لا يؤمنون . ( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 16 ، وقد أورده مكي مختصرا ، غير أنه والذي قبله يندرج في أن معنى الرجاء - هنا - الخوف . وهذا المعنى هو قول الجمهور في زاد المسير 9 / 9 . ( 7 ) م ، ث : فكتاب . ( 8 ) ث فعلى . ( 9 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 727 وجامع البيان 30 / 17 وإعراب النحاس 5 / 134 وهو أحد -