مكي بن حموش
7975
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقد استدل بعض أهل النظر على أنه يراد به بعض أوقات اليوم دون بعض [ بإضافة ] « 1 » اليوم إلى الفعل « 2 » . قال : والعرب لا تضيف اليوم إلى " فعل " و " يفعل " ( إلا ) « 3 » إذا [ أرادت ] « 4 » الساعة من اليوم ، تقول « 5 » : آتيك يوم يقدم فلان ، وأراك يوم يقدم « 6 » . والمعنى : ساعة يقدم ، لأنه « 7 » لا يتمكن أن يكون إتيانه اليوم كله . - ثم قال تعالى : هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [ 38 ] . أي : يقال [ لهؤلاء « 8 » المكذبين باللّه ورسله : هذا يوم يفصل اللّه فيه بين خلقه بالحق ، [ جعلناكم فيه ] « 9 » لموعدكم الذي كنا نعدكموه في الدنيا ، وجمعنا الأولين معكم ممن كان قبلكم من الأمم الماضية والقرون العافية « 10 » .
--> ( 1 ) م : با طا فة ، ث : فا ضا فة . ( 2 ) هو قول الطبري في جامع البيان 29 / 243 . ( 3 ) ساقط من ث . ( 4 ) م : أردت . ( 5 ) أ : وتقول . ( 6 ) أ : وان وأراد يقدم . ( 7 ) أ : لم . ( 8 ) ساقط من م . ( 9 ) م : جمعناكم والأولين فيه . أ : جمعنا فيه . ولعل ما أثبت من نسخة ث ، هو الصواب ، لأنه سيأتي ذكر جمع الأولين بعد هذا . ( 10 ) العافية : من " عفا المنزل يعفو وعفت الدار ونحوها عفاء وعفوا وعفت وتعفت تعفيا " درست يتعدى ولا يتعدى : . . . وعفت الريح الأثر : إذا طمسته ومحته " اللسان ( عفا ) .