مكي بن حموش

7971

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : كأن ذلك الشرر الذي هو كالقصر : نوق سود . فالصفرة هنا بمعنى السواد ، وإنما وقعت الصفرة في موضع السواد لأن ألوان الإبل السود تضرب إلى الصفرة « 1 » ، كما سميت [ الظباء ] « 2 » " أدما " لما يعلوها في بياضها من الظلمة « 3 » . قال الحسن : جِمالَتٌ صُفْرٌ [ أينق ] « 4 » سود « 5 » ، وهو قول قتادة ومجاهد « 6 » . وقال ابن عباس : عنى بذلك قلوس السفن ، يعني حبال السفن « 7 » . شبهت الشرر بحبال السفينة . والقلس : الحبل « 8 » . وعن ابن عباس أيضا : جِمالَتٌ صُفْرٌ : " قطع النّحاس " « 9 » وهو جمع جمالة

--> ( 1 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 281 والغريب لابن قتيبة : 507 وجامع البيان 29 / 241 وما جاء فيه أقرب إلى ما جاء عند مكي بل هو نفسه بتصرف بين السواد والبياض وهي إلى السواد أقرب ، ولذلك قد يعبر فيها عن السواد ، قال الحسن في قوله : بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها [ البقرة : 68 ] ، أي : سوداء . " ( 2 ) م : الضبا . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 241 وفي اللسان ( أدم ) عن الأصمعي " الأدم من الظباء ، بيض تعلوهنّ جدد فيهنّ غبرة " وانظر : تفسير القرطبي 14 / 164 . ( 4 ) م : لم ينق أ : نيق . والأنيق جمع قلة ل " ناقة " وتجمع أيضا على نوق وأنوف ، وغير ذلك . انظر : اللسان ( نوق ) . ( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 241 . ( 6 ) انظر : المصدر السابق ولفظ مجاهد " هي الإبل " فلم يذكر لونها . ( 7 ) انطر جامع البيان 29 / 242 وانظر : المحتسب 2 / 347 . ( 8 ) في اللسان : ( قلس ) : " القلس : حبل : " ضخم من ليف أو خوص " . ( 9 ) جامع البيان 29 / 242 والدر 8 / 386 .