مكي بن حموش

7942

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال قتادة : نزلت في عدو اللّه أبي جهل قال : بلغنا أن أبا جهل قال : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن « 1 » على عنقه ، فأنزل اللّه : وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً « 2 » [ 24 ] . قال ابن زيد : الآثم « 3 » ( و ) « 4 » الظالم والكفور كله واحد « 5 » . - ثم قال تعالى : وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [ 25 ] . أي : غدوة ، يعني : صلاة الصبح وَأَصِيلًا يعني « 6 » : وعشيا ، يعني صلاة الظهر والعصر « 7 » . ثم قال : وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا [ 26 ] . قال ابن زيد : " كان هذا - أول شيء - فريضة ، نحو قوله : قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 1 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ( 2 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ . . . « 8 » ، فخفف اللّه هذا عن رسوله وعن الناس بقوله : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ الآية « 9 » ، فجعل ذلك نافلة فقال : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ

--> ( 1 ) أ : لا طار . كذا وتعذرت قراءتها . ( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 224 ، وتفسير القرطبي 19 / 149 ، والدر 8 / 378 . ( 3 ) ث : الاثم . ( 4 ) ساقط من أ . ( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 224 وفيه : " الآثم : المذنب الظالم والكفور هذا كله واحد " . ولعل ابن زيد يقصد أن المعنى واحد في استعمال القرآن لهذه الألفاظ بهذه الصيغ بالذات ، لا أصلها اللغوي . ( 6 ) أ : أي . ( 7 ) انظر : جامع البيان 29 / 225 . ( 8 ) المزمل : 1 - 3 . ( 9 ) المزمل : 18 .