مكي بن حموش
7933
الهداية إلى بلوغ النهاية
[ جشاء ] « 1 » ، ورشح مسك ، يلهمون التّسبيح والحمد كما تلهمون « 2 » النّفس " « 3 » . - ثم قال تعالى : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً [ 20 ] . أي : وإذا رأيت - يا محمد - ما ثم رأيت نعيما « 4 » . وأكثر البصريين على أن ( تمّ ) نصبه « 5 » على الظرف « 6 » ، ولم يعدّ رَأَيْتَ ، كما تقول : ظننت في الدار " فلا تعدي « 7 » " ظننت " « 8 » .
--> ( 1 ) م : جثاء . وفي صحيح مسلم عن جابر " . . . جثاء كرشح المسك . . . " . في رواية أخرى عنه : قالوا : فما بال الطّعام ؟ قال : جشاء ورشح كرشح المسك . . . " . في صحيح مسلم أيضا كما في صحيح البخاري ، كتاب بدء الخلق ، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ، ح : 3245 عن أبي هريرة : " . . . ورشحهم المسك . . . " ( 2 ) أ ، ث : يلهمون . ( 3 ) حديث جابر أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ( شرح النووي على مسلم 17 / 173 - 174 ) ، من عدة طرق عن جابر ، وبألفاظ فيها بعض اختلاف ، وأقربها إلى ما أورده مكي : " يأكل أهل الجنّة فيها ويشربون ولا يتغوّطون ولا يمتخطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذلك جشاء كرشح المسك ، يلهمون التّسبيح والحمد كما تلهمون النّفس " . وأخرجه الدارمي في سنته ، كتاب الرقاق ، باب في أهل الجنة ونعيمها 2 / 335 عن جابر بنحو هذا اللفظ مختصرا . ( 4 ) هذا على رأي الفراء في معانيه 3 / 218 . ( 5 ) أ : نصب . ( 6 ) أ ، ث : الطرف ( 7 ) أ ، ث : تعد ( 8 ) انظر : هذا المذهب في جامع البيان 29 / 221 وإعراب النحاس 5 / 103 .