مكي بن حموش
7883
الهداية إلى بلوغ النهاية
معناه : لا تراه « 1 » ، فقد [ غلط ] « 2 » : لأنه يلزم أن يكون ( معنى ) « 3 » : حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ « 4 » : إذا رآه ، وذلك محال ! إنما معناه : إذا أحاط « 5 » به . وكذلك يلزمه أن يكون معنى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ « 6 » : إنا [ لمرئيون ] « 7 » ، ولم يخافوا أن يراهم قوم فرعون ، إنما خافوا أن يحيطوا بهم « 8 » ، فالمعنى : إنا لمحاط بنا ، وكذلك يلزمهم أن يكون معنى : لا تَخافُ دَرَكاً « 9 » : ( لا تخاف ) « 10 » رؤية ، وهذا محال ، لم يؤمنه اللّه من رؤية آل « 11 » فرعون له ، إنما أمّنه من إحاطتهم به وبمن « 12 » معه واستعلائهم « 13 » عليهم « 14 » ، فالمعنى في الآية « 15 » : لا تحيط به الأبصار في الدنيا ولا في الآخرة .
--> - 7 / 299 وفي مفردات الراغب : 170 ( درك ) : " أدرك " : بلغ أقصى الشيء " . ( 1 ) ذكره مكي في تفسير آية الأنعام عن المعتزلة القدرية ، وانظر : متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار : 1 / 255 . ( 2 ) م : غلظ . ساقط من أ . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) يونس : 90 . وانظر : معناها في تفسير مكي ، الجزء الذي حققه د . حنشي . ( 5 ) ث : إذا حاط . ( 6 ) الشعراء : 61 وانظر : تفسيرها في تفسير مكي ، الجزء الذي حققه د . جوليد . ( 7 ) م : لمدينون ، ث : لمربيون . ( 8 ) ث : يحيط . ( 9 ) طه : 76 . ( 10 ) ساقط من ث . ( 11 ) ث : إلى . ( 12 ) أ ، ث : ويمن . ( 13 ) أ : واسلاقائهم . ( 14 ) أ : علينا . وانظر : معنى الآية في تفسير مكي الجزء الذي حققه د . أصبان . ( 15 ) أي : قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ الأنعام : 104 .