مكي بن حموش

7488

الهداية إلى بلوغ النهاية

وحكى الفراء : " ليخرجنّ [ الأعزّ منها الأذلّ ] " « 1 » [ بنصب ] « 2 » " الأذل " « 3 » على الحال وفتح الياء « 4 » وضم [ الراء من " ليخرجن " ] « 5 » ، وهو بعيد . وقد أجاز يونس « 6 » : مررت به [ المسكين ] « 7 » بالنصب على الحال « 8 » .

--> ( 1 ) م : منها الأعز الأذل . ( 2 ) م : ينصبن . ( 3 ) أ : الدال . ( 4 ) شكل محقق معاني الفراء : 3 / 160 الياس من " ليخرجن " بالضم ، وهو اجتهاد منه أو من الناسخ ، وكذلك فعل محقق إعراب النحاس : 4 / 435 الذي حكى عن الفراء " ليخرجنّ " إلا أنه زاد على ضم الياء كسر الراء . والفراء لم يفصّل في بيان العلامات غير أنه قدّر المعنى كأنك قلت : " ليخرجن العزيز منها ذليلا " . ويكون " ذليلا " منصوبا على الحال كما نص عليه مكي وكما يفهم من كلام النحاس . وتقدير الفراء محتمل في كل هذه الأشكال باستثناء كسر الراء فإنه لا يناسب الحال . والمراد هنا تبين الشكل الذي حكاه الفراء في الأصل . والظاهر أنه كما ذكره مكي ، وقد ذكرها كذلك وردّها في إعرابه : 2 / 736 إلا أنه لم يذكر الفراء . وذكرها ابن عطية في المحرر : 16 / 22 وأبو حيان في البحر : 8 / 274 ببيان الشكل نصا . ذكرا ذلك عن الفراء والكسائي فيما يحكيانه . وأما ما شكلت به هذه الكلمة في إعراب النحاس " ليخرجنّ " بضم الياء وكسر الراء وفتح الجيم ، فلا شك أنه لا يتحقق الغرض به هنا فهذه هي قراءة الجمهور وليست في حاجة إلى أن يحكيها الفراء . وما حكاه الفراء حكاه الخليل في المختصر لابن خالويه : 157 . ( 5 ) م : الرأس ليخرجن ( تحريف ) . ( 6 ) هو يونس بن حبيب الضبي بالولاء ، أبو عبد الرحمن ، ويعرف بالنحوي علامة بالأدب ، كان إمام نحاة البصرة في عصره ، أعجمي الأصل أخذ عنه سيبويه والكسائي والفراء وغيرهم ، من كتبه ( معاني القرآن ) كبير ، وصغير ، واللغات والنوادر والأمثال . ( ت : 896 ه ) . انظر : طبقات النحويين للزبيدي 51 ، ونزهة الألباء 49 ، ووفيات الأعيان : 7 / 244 ، والأعلام : 8 / 260 . ( 7 ) م : المساكين . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس : 4 / 435 ، وإعراب مكي : 2 / 737 .