مكي بن حموش
7855
الهداية إلى بلوغ النهاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة القيامة « 1 » مكية « 2 » - قوله : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ « 3 » [ 1 ] ، إلى آخرها . من النحويين من قال : " لا " زائدة كزيادتها في قوله : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ « 4 » . ولم يمتنع « 5 » أن تزاد في أول الكلام ، لأن القرآن كله كسورة واحدة « 6 » . وقد صح عن ابن عباس وغيره أنه قال : إن اللّه جل ذكره أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان في ليلة القدر . ثم نزل متفرقا من السماء على النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 7 » . وقد قال الفراء :
--> ( 1 ) أ : القيام . ( 2 ) بالإجماع كما في تفسير الماوردي 4 / 355 والمحرر 16 / 170 وزاد المسير 8 / 415 وروح المعاني : 29 / 170 . ( 3 ) أ : القيام . ( 4 ) الأعراف : 11 . ( 5 ) أ : ولم يمنع . ( 6 ) حكاه النحاس في إعرابه : 5 / 78 عن علي بن سليمان . والزجاج في معانيه : 5 / 251 عن بعض المفسرين . وقال الخازن في هذا القول : " فيه ضعف ، لأن القرآن في حكم السورة الواحدة في عدم التناقض لا أن تقرن سورة بما بعدها ، فذلك غير جائز " . تفسير الخازن : 7 / 151 . ( 7 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : 2 / 222 مقدمة كتاب التفسير عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : أنزل اللّه القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، فكان اللّه إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه أو أن يحدث منه في الأرض شيئا أحدثه " . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد . وانظر : البرهان للزركشي : 1 / 228 - 229 .