مكي بن حموش
7851
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : ما بهم في إعراضهم عن الإيمان والقرآن إلا أن يعطى كل إنسان منهم كتابا من السماء ينزل عليه « 1 » . - كَلَّا ، أي : لا يكون ذلك . قال قتادة : قال قائلون من الناس : يا محمد ، إن سرّك أن نتبعك فأتنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان ( يؤمر ) « 2 » فيه باتباعك « 3 » . وقال مجاهد : يريدون أن ينزل عليهم كتابا إلى فلان من رب العالمين . وقيل : المعنى : بل يريد كل إنسان منهم أن يذكر بذكر جميل ، فجعلت الصحف في موضع الذكر على المجاز « 4 » . وقيل : قالوا : إن كان الإنسان إذا أذنب كتب عليه ، فما بالنا لا نؤتى ذلك « 5 » ؟ ! . - ثم قال : بَلْ « 6 » لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ [ 52 ] . أي : لكنهم لا يخافون عقاب اللّه ، ولا يرجون ثوابه ، فذلك الذي دعاهم إلى الإعراض عن تذكرة اللّه ، وهوّن عليهم ترك الاستماع لوحي اللّه وتنزيله . قال قتادة : " إنما أفسدهم أنهم كانوا لا يصدقون بالآخرة ، ولا يخافونها " « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 171 . ( 2 ) أ ، ث : نومر . وكلاهما وردت به الهواية . انظر : جامع البيان 29 / 171 وزاد المسير 8 / 413 . ( 3 ) حكاه القرطبي في تفسيره : 19 / 90 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) معاني الفراء : 3 / 206 والغريب لابن قتيبة : 498 وزاد المسير : 8 / 413 وتفسير الرازي : 30 / 212 . ( 6 ) بداية الآية : كَلَّا بَلْ . . . . ( 7 ) جامع البيان : 29 / 171 .