مكي بن حموش
7848
الهداية إلى بلوغ النهاية
- وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 43 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ [ 43 - 44 ] . أي : نخوض في الباطل مع كل من يخوض فيه . قال قتادة : نخوض مع الخائضين ، أي : ( كلما غوى غاو غووا معه ) « 1 » . - وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [ 45 ] . أي : نقول : لا بعث ولا جزاء ولا جنة ولا نار . - حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ [ 46 ] . أي : الموت « 2 » . - فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ [ 47 ] . أي : فما يشفع لهم الذين يشفعهم اللّه في أهل الذنوب من أهل التوحيد فتنفعهم شفاعتهم . ففي هذا دليل بين أن اللّه « 3 » يشفع بعض خلقه في بعض « 4 » . قال ابن مسعود في قصة طويلة في الشفاعة ( قال ) « 5 » : ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون ، ويشفعهم اللّه فيقول : أنا أرحم الراحمين . قال ابن مسعود : لا يبقى في النار إلا أربعة . ثم يتلو : [ لَمْ ] « 6 » نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ « 7 » . . . إلى : . . . الدِّينِ « 8 » .
--> ( 1 ) أ : ( كلها غرافا وغووا معه ) . وانظر : جامع البيان : 29 / 166 ، والدر 8 / 337 . ( 2 ) جامع البيان : 29 / 166 وتفسير الماوردي : 4 / 352 . ( 3 ) أ : أنه . ( 4 ) جامع البيان : 29 / 166 ومعاني الزجاج : 5 / 249 وإعراب النحاس : 5 / 74 . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) م ، ب : ألم ، أ : ولم . ( 7 ) أ : الصلحين . ( 8 ) جامع البيان 29 / 167 .