مكي بن حموش
7486
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ثم قال تعالى : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [ 6 ] . [ أي ] « 1 » مستو الاستغفار منك - يا محمد - لهم وتركه ، لأن اللّه لا يغفر لهم ؛ لأنهم على كفرهم مقيمون ، وإنما المغفرة للمؤمنين . ( وكان النبي ) « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم قد استغفر لهم لأنهم أظهروا له الإسلام . - ثم قال : إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ [ 6 ] . أي : لا يوفق القوم الذين خرجوا عن طاعته . " قال ابن عباس : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ الآية : نزلت بعد الآية ( التي ) « 3 » في " براءة " ، قوله : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ الآية « 4 » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : " سوف أستغفر لهم زيادة « 5 » على سبعين ، فأنزل اللّه هنا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ الآية " « 6 » فلم يبق للاستغفار لهم وجه « 7 » .
--> ( 1 ) زيادة من ث . ( 2 ) منطمس في ث . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) التوبة أو براءة : 81 . ونصها اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ . ( 5 ) مخروم في ث . ( 6 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 28 / 111 . ( 7 ) أي أن هذه الآية من سورة " المنافقون " نسخت آية براءة . انظر : ناسخ ابن حزم : 40 ، وابن سلامة : 101 - 102 ، وابن العربي : 2 / 256 ، وما بعدها . ولم يعتبر ابن الجوزي ههنا ناسخا ولا منسوخا . انظر : نواسخ القرآن ، ص 368 وما بعدها . قال : " والصحيح إحكام الآية " أي آية براءة .