مكي بن حموش
7830
الهداية إلى بلوغ النهاية
برجزه « 1 » ولا بقصده « 2 » ، ولا بأشعار الجنّ ، و ( اللّه ) « 3 » لا يشبه الذي يقول شيئا من هذا ، واللّه إنّ لقوله الذي يقول لحلاوة ! وإنه ليحطم « 4 » ما تحته ! وإنّه ليعلو وما يعلى ! قال أبو جهل : واللّه لا يرضى قومك حتّى تقول فيه . قال : فدعني حتّى أفكّر فيه . ( فلمّا فكّر فيه ) « 5 » قال « 6 » : هذا سحر يأثره « 7 » [ عن ] « 8 » غيره ، فنزلت : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً « 9 » . قال ابن عباس : دخل الوليد بن المغيرة على أبي بكر يسأله عن القرآن ، فلمّا أخبره خرج على قريش فقال : يا عجبا لما يقول ابن أبي كبشة « 10 » ! فو اللّه ، ما هو بشعر ولا بسحر ولا [ بهذي ] « 11 » من جنون ، وإنه لمن كلام اللّه - جلّ وعز - فلمّا سمع بذلك
--> ( 1 ) الرّجز من بحور الشعر ، معروف ، ونوع من أنواعه يكون كل مصراع منه مفردا ، وتسمى قصائده أراجيز ، واحدته أرجوزة ، وهي كهيئة السجع ، إلا أنه في وزن الشعر . انظر : اللسان ( رجز ) . ( 2 ) القصيد من الشعر ما تمّ شطر أبياته ، سمي بذلك لكماله وصحة وزنه . انظر : اللسان ( قصد ) . ( 3 ) ساقط من ث . ( 4 ) يحطم : يدوس ويكسر . انظر : النهاية لابن الأثير 1 / 403 واللسان ( حطم ) . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) أ : فقال . ( 7 ) يقال " أثر الحديث عن القوم يأثره ويأثره أثرا وأثارة وأثرة ، أي : أنبأهم بما سبقوا فيه من الأثر " . انظر : اللسان ( أثر ) . ( 8 ) م : من . ( 9 ) انظر : جامع البيان 29 / 156 والدر 8 / 330 فيهما عن عكرمة . وهو حديث مرسل . وانظر : - في قصة الوليد مع القرآن - : السيرة لابن هشام 1 / 288 وتفسير ابن كثير 4 / 472 وفتح القدير 5 / 329 . ( 10 ) ابن أبي كبشة لقب كان المشركون يقولونه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقد ذكر صاحب اللسان ( كبش ) أقوالا في سبب ذلك . وانظر : المحبر : 129 . ( 11 ) م : هزي ( تحريف ) يقال : " هذى يهذي هذيا وهذيانا : تكلم بكلام غير معقول في مرض أو -