مكي بن حموش
7481
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : فمنعوا « 1 » أنفسهم ومن اتبعهم من الناس عن الإيمان . - إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [ 2 ] . أي : بئس عملهم . - ثم قال تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ [ 3 ] . أي « 2 » : ذلك الحلف والنفاق من أجل أنهم آمنوا بألسنتهم ثم كفروا بقلوبهم ، فختم اللّه على قلوبهم ، فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [ 3 ] صوابا من خطأ ، ولاحقا من باطل لغلبة الهوى عليهم « 3 » . وأعلمنا اللّه جل ذكره في هذه الآية ( أن ) « 4 » النفاق كفر ، بقوله : ثُمَّ كَفَرُوا . - ثم قال تعالى : وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ [ 4 ] . العامل في " ( إذا ) " « 5 » من قوله [ إِذا جاءَكَ ] « 6 » و إِذا رَأَيْتَهُمْ وشبهه : الفعل الذي بعدهما . وفيهما معنى المجازاة ، للإبهام الذي فيهما ، وإذا كان فيهما معنى المجازاة لم « 7 » يضافا إلى ما بعدهما . وإذا لم يضافا فأحسن « 8 » أن يعمل ما بعدهما فيهما ، إلا أنه لا
--> ( 1 ) انظر : هذا المعنى في الصد في جامع البيان 28 / 106 ، والمفردات للراغب : 283 ( صد ) ، واللسان : ( صدد ) . ( 2 ) ث : إذ . ( 3 ) انظر : جامع البيان : 28 / 107 ، وإعراب النحاس : 4 / 431 . ( 4 ) أكثرها مخروم في : ث . ( 5 ) أكثرها مخروم في : ث . ( 6 ) م : جاءوك . ( 7 ) أ : لو . ( 8 ) أ ، ث : حسن .