مكي بن حموش

7784

الهداية إلى بلوغ النهاية

معناه : يا أيها الملتف « 1 » بثيابه ، يعني النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - . وأصله : المتزمل ثم أدغمت التاء في [ الزاي ] « 2 » . قال قتادة : إنما قيل له : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ؛ لأنه كان متزملا في ثيابه ، كأنه متأهب للصلاة ؛ ودل على ذلك قوله : قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا « 3 » . قال ابن عباس : كان النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - يفرق « 4 » من جبريل فيتزمل بالثياب في أول ما جاءه حتى أنس به « 5 » . وقال عكرمة : زمل هذا الأمر ، يعني : النبوة والرسالة « 6 » . قال : الزهري : التف « 7 » النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - بثيابه من [ فزع ] « 8 » أصابه أول ما رأى الملك فنودي بصفة فعله « 9 » . وقيل : كان يتزمل بالثياب ، من شدة ما يلقى من قريش من تكذيبهم له

--> ( 1 ) الملتف : المجتمع في ثيابه ويقال : " لف الشيء يلفه لفا : جمعه ، وقد التف " انظر : اللسان : ( لفف ) . ( 2 ) م : الزاء . وانظر : معاني الأخفش : 2 / 716 والغريب لابن قتيبة : 493 وجامع البيان : 29 / 124 ، ومعاني الزجاج : 5 / 231 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 124 وهذا كلام الطبري يفسر قول قتادة وانظر : المحرر 16 / 144 . ( 4 ) يقال " فرق يفرق فرقا أي : جزع " اللسان ( فرق ) وقال الراغب في المفردات 392 : " الفرق تفرق القلب من الخوف " . ( 5 ) تفسير الرازي 30 / 171 ، والقرطبي 19 / 23 ، وحكاه في زاد المسير 8 / 388 عن المفسرين . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 124 وتفسير القرطبي 19 / 32 . ( 7 ) ث : التفت . ( 8 ) م : فرغ . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 55 .