مكي بن حموش

7721

الهداية إلى بلوغ النهاية

في أديانهم مخالفين « 1 » للإسلام . وقال الطبري : عِزِينَ متفرقين حلقا حلقا ومجالس مجالس ، [ جماعة جماعة ] « 2 » متفرقين عنك وعن كتاب اللّه « 3 » . - ثم قال أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلَّا . . . [ 37 - 38 ] . [ أي ] « 4 » : أيطمع كل إنسان منهم أن ينجو من عذاب اللّه فيدخل الجنة التي ينعم من دخلها ؟ ! لا يكون ذلك . - ثم قال : إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [ 39 ] . أي : من مني حقير لا يستوجب ( به ) « 5 » دخول الجنة ، إنما يستوجب دخولها بالطاعة للّه . قال قتادة : مِمَّا يَعْلَمُونَ من مني قذر « 6 » ، فاتّق « 7 » اللّه يا ابن آدم « 8 » . وقيل : هو إشارة إلى إعلامهم أنهم كسائر الخلق ليس لهم فضل بأن يؤتى كل أحد « 9 » منهم ما يريد من دخول اللّه ، بل حكم جميع الخلق ألا يدخل أحد الجنة إلا بالإيمان والعمل الصالح ، وأنتم أيها المخاطبون مثل جميع الخلق خلقتم من نطفة « 10 » .

--> ( 1 ) ث : مخالفة . ( 2 ) ساقط من م ، ث . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 85 ونصّه " متفرقين حلقا ومجالس جماعة جماعة معرضين عنك وعن كتاب اللّه " . ( 4 ) زيادة من ث . ( 5 ) مخروم في ث . ( 6 ) أ ، ث : قدر . ( 7 ) أ ، ث : فاتقوا . ( 8 ) انظر : جامع البيان 29 / 87 . ( 9 ) ث : واحد . ( 10 ) انظر : نحو هذا المعنى في جامع البيان 29 / 87 .