مكي بن حموش

7705

الهداية إلى بلوغ النهاية

القريب وقريبه ، وهذا مثل قوله : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) « 1 » الآية « 2 » . وقال مجاهد : معناه : يبصر اللّه المؤمنين الكفار في القيامة « 3 » . فيكون الضمير في " يبصّرون " للمؤمنين ، والهاء والميم للكفار « 4 » . وقال ابن زيد : معناه : يبصر اللّه الكفار الذين أضلوهم « 5 » في الدنيا في النار « 6 » . فيكون الضمير في يُبَصَّرُونَهُمْ للكفار التابعين « 7 » ، والهاء والميم للمتبوعين « 8 » . وقد روي عن ابن كثير « 9 » وأبي جعفر يزيد « 10 » وشيبة « 11 » : أنهم قرأوا : " ولا يسأل

--> ( 1 ) أ : من أخيه وأمه وأبيه . ( 2 ) عبس : 34 - 35 وانظر : هذا التأويل مختصرا في المصدر السابق . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 74 ، وتفسير الماوردي 4 / 304 . ( 4 ) انظر : إعراب ابن الأنباري 2 / 460 . ( 5 ) أ : أضلهم . ( 6 ) انظر : جامع البيان 49 / 74 ، وتفسير الماوردي 4 / 304 . ( 7 ) أ : والتابعين . ( 8 ) ث : للمتبرعين . ( 9 ) في رواية البزي عنه : انظر : السبعة : 650 . وابن كثير هو أبو معبد عبد اللّه بن كثير الداري المكي أحد القراء السبعة وإمام أهل مكة في القراءة ، أخذ القراءة عرضا عن مجاهد وروى القراءة عنه شبل بن عباد وابن جريج ، ( ت 120 ه ) . انظر : الغاية لابن الجزري 1 / 443 . ( 10 ) انظر : جامع البيان 29 / 74 والسبعة 650 ، والمبسوط 446 . وأبو جعفر هو يزيد بن القعقاع المخزومي بالولاء ، المدني ، أحد القراء العشرة ، من التابعين ، عرف بالقارىء ، وكان مفتيا مجتهدا ، عرض القرآن على عبد اللّه بن عياش وابن عباس وروى القراءة عنه نافع بن أبي نعيم وسليمان بن مسلم ، ت : 132 ه . انظر : الغاية لابن الجزري 2 / 382 ، والأعلام 8 / 186 . ( 11 ) انظر : جامع البيان 29 / 74 ، وشيبة هو ابن نصاح بن سرجس بن يعقوب ، إمام ثقة ، مقرىء المدينة مع أبي جعفر وقاضيها ، أدرك بعض أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعائشة وأم سلمة ، عرض على عبد اللّه بن عياش وعرض عليه نافع بن أبي نعيم ، ( ت : 130 ه ) ، انظر : الغاية لابن -