مكي بن حموش

7704

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال مجاهد : كالصوف « 1 » . وهو جمع " عهنة " « 2 » ، وأهل اللغة على أنه لا يقال ( للصوف ) " عهن " حتى يكون مصبوغا « 3 » . - ثم قال : وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً [ 10 ] . أي : ولا يسأل قريب ولا صديق عن قريبه ولا عن صديقه لشغله بنفسه « 4 » . ومعنى يُبَصَّرُونَهُمْ . . . [ 11 ] . أي : يبصّر كلّ إنسان قرينة « 5 » فيعرفه . قال ابن عباس : يعرف بعضهم بعضا ، ويتعارفون ، ثم يفر بعضهم [ من ] « 6 » بعضهم ، بعد ذلك ، يقول اللّه « 7 » : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ، وهو قول قتادة « 8 » . فالهاء والميم - على هذا - للأقرباء ، والضمير في [ يبصّرون ] « 9 » للكفار ، فالهاء والميم للأقرباء ، أي : يبصر اللّه الكفار أقرباءهم في القيامة ويعرفهم بهم ، فهو تأويل موافق لصدر الآية ؛ لأنه قد ذكر

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 73 ، وأخرجه عن قتادة أيضا ، وهو قول السدي أيضا في تفسير ابن كثير 4 / 448 ، وقول ابن قتيبة في الغريب : 485 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 21 . ( 3 ) انظر : هذا المعنى في تفسير القرطبي 18 / 284 ، وانظر : المفردات للراغب : 363 ، وذكر في اللسان : ( عهن ) عن " بعضهم " أن كل صوف عهن . قال : " والقطعة منه عهنة ، والجمع عهون " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 29 / 73 . ( 5 ) أ : قريبه . وكذا في جامع البيان . ( 6 ) م ، ث : عن . ( 7 ) أ ، ث : لقول . ( 8 ) عبس : 37 وانظر : جامع البيان : 30 / 73 - 74 . ( 9 ) م ، ث : يبصرونهم .