مكي بن حموش

7685

الهداية إلى بلوغ النهاية

السلسلة « 1 » . قال نوف البكالي « 2 » : الذراع سبعون باعا أبعد ما بينك وبين مكة وهو يومئذ بالكوفة « 3 » . قال ابن عباس : سَبْعُونَ ذِراعاً " بذراع الملك فَاسْلُكُوهُ تسلك في دبره حتى تخرج من منخريه حتى لا يقوم على رجليه " « 4 » . وروى عبد اللّه بن عمر وابن العاصي « 5 » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " لو أنّ رصاصة « 6 » مثل هذا « 7 » - وأشار إلى مثل جمجمة « 8 » - أرسلت من السماء إلى الأرض -

--> ( 1 ) إنما وجدته من قول كعب في المعالم 7 / 146 ، وابن وهب في تفسير الخازن 7 / 146 . ( 2 ) هو نوف بن فضالة الحميري البكالي ، إمام أهل دمشق في عصره ، محدث ورد ذكره في الصحيحين وكان راويا للقصص توفي سنة 95 ه . انظر : حلية الأولياء : 6 / 48 ، وتهذيب التهذيب 1 / 490 . ( 3 ) أ : في الكوفة . ث : بالكوفية . وهو يعني أن كل باع أبعد مما بين مكة والكوفة كما هو نصه في جامع البيان 29 / 63 . ( 4 ) المصدر السابق 29 / 63 - 64 ، والدر 8 / 271 . ( 5 ) في جامع البيان 29 / 64 : العاص . ( 6 ) " الرّصاصة أو الرّصراصة : حجارة " لازمة لما حوالي العين الجارية " اللسان ( رصص ) . وقد وردت هذه اللفظة عند القرطبي في التذكرة ( مطبعة الحلبي القاهرة : 1400 ه - 1980 م ص : 481 ) و ( مطبعة دار ابن زيد ، بيروت ط 1 / 1406 ه - 1986 م ج 2 ص 537 ) نقلا عن الترمذي : " رضاضة " بالضاد المعجمة وهكذا وردت أيضا عند ابن كثير في تفسيره 4 / 444 نقلا عن الترمذي وأحمد ، بخلاف ما هو ثابت في سنن الترمذي والمسند ( انظر : هامش 2 ص 181 ) ، ولعله من الرضاض ، وهو فتات الشيء اعتبارا بما تؤول إليه الرصاصة ، وهو بعيد في السياق لتشبيهه صلّى اللّه عليه وسلّم الرصاصة بالجمجمة ، أو لعله من الرضراض أي : الحجارة التي ترضرض على وجه الأرض ، أي تتحرك ولا تلبث ، وهو أقرب لاحتمال الحركة حتى ولو كانت حجارة في حجم الجمجمة ، وذلك لقوة الماء أو الريح وشكلها المساعد على الحركة . انظر : اللسان ( رضض ) . ( 7 ) لفظ الطبري والإمام أحمد " مثل هذه " . ( 8 ) في جامع البيان " إلى جمجمة " .