مكي بن حموش
7686
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهي مسيرة خمس مائة سنة - لبلغت الأرض قبل الليل . ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا - الليل والنهار - قبل أن [ تبلغ ] « 1 » أصلها أو قعرها " « 2 » . وقيل : فاسلكوه ، وإنما تسلك السلسلة فيه لأن المعنى مفهوم ، مثل قولهم « 3 » : أدخلت رأسي في القلنسوة « 4 » ، وإنما تدخل [ القلنسوة ] « 5 » في الرأس « 6 » ، وشبهه كثير في الكلام « 7 » . وقال الفراء : التقدير : فاسلكوه فيها « 8 » . روى نعيم بن حماد « 9 » عن كعب أنه قال : ينظر اللّه إلى عبده يوم القيامة فيقول : " خذوه " ، فيأخذه مائة ألف ملك حتى يتفتت « 10 » في أيديهم ، فيقول : أما
--> ( 1 ) م : يبلغ . ( 2 ) الحديث أخرجه الترمذي في أبواب صفة جهنم ح : 2714 ، وصححه الإمام أحمد في المسند 2 / 197 ، والطبري في جامع البيان 29 / 64 . ( 3 ) أ : قولك . ( 4 ) م : ث القلنوسة . ( 5 ) م : ث . القلنوسة . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 182 ، وجامع البيان 29 / 64 . ( 7 ) أ : في القرآن . ( 8 ) الذي في معاني الفراء 3 / 182 : " ذكر أنها تدخل في دبر الكافر ، فتخرج من رأسه ، فذلك سلّكه فيها ، والمعنى : ثم اسلكوا فيه سلسلة " . ( 9 ) هو نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي المروزي أبو عبد اللّه نزيل مصر روى عن ابن عيينة وابن المبارك وغيرهما وعنه ابن معين والبخاري وأبو حاتم وآخرون ، كان أول من جمع " المسند " ( ت : 128 ) . انظر : ميزان الاعتدال : 4 / 267 ، وطبقات الحفاظ : 181 . ( 10 ) أ : تيقنت .