مكي بن حموش
7663
الهداية إلى بلوغ النهاية
الشيء وانتهاؤه « 1 » في قوته وقدره « 2 » ، من قولهم : عتا « 3 » : إذا بلغ منتهاه ، ومنه قوله : وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا « 4 » . ثم قال تعالى : وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ [ 5 ] . أي : بريح شديدة العصوف مع شدة بردها « 5 » . قال ابن عباس : عاتِيَةٍ : أي : " مهلكة باردة عنت عليهم بغير رحمة ولا بركة ( دائمة ) « 6 » لا تفتر " « 7 » . قال قتادة : " الصرصر : الباردة ، عتت عليهم حتى نقبت عن أفئدتهم « 8 » . قال ابن عباس : ما أرسل اللّه من ريح قط إلا بمكيال ، ولا أنزل قطرة إلا بمثقال إلا يوم نوح ويوم عاد ، فإن الماء يوم نوح طغى على خزّانه فلم يكن لهم عليه سبيل ، ثم قرأ : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ « 9 » ، قال : وإن الريح عتت على خزّانها فلم يكن [ لهم ] « 10 »
--> ( 1 ) أ : وانتهائه . ( 2 ) أ : وقدرة . ( 3 ) بياض في ث . ( 4 ) مريم : 7 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 49 . ( 6 ) ساقط من أ . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) المصدر السابق 29 / 50 وتفسير ابن كثير 4 / 440 ، والدر 8 / 264 . ( 9 ) الحاقة : 10 ، وسيأتي تفسيرها . ( 10 ) ساقط من م . وفي أ : لها .