مكي بن حموش
7654
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : إذ نادى ربه من بطن الحوت وهو مغموم لا يجد من يتفرج إليه « 1 » . قال قتادة : ولا تكن كصاحب الحوت في العجلة والغضب ، أي : لا تعجل كما عجل ولا تغضب كما غضب « 2 » . - ثم قال تعالى : لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ . . . [ 49 ] . ( أي رحمة - فرحمه ) « 3 » لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ [ 49 ] . ( أي : لولا أن اللّه رحمه وسمع دعاءه من بطن الحوت فأجابه لطرح بالفضاء من الأرض وهو مذموم ) « 4 » قال ابن عباس : مذموم " مليم " « 5 » . وقيل مذموم : " مذنب " « 6 » . - ثم قال تعالى : فَاجْتَباهُ رَبُّهُ . . . [ 50 ] . أي : فاختاره واصطفاه « 7 » . - فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [ 50 ] . أي : اختاره للنبوّة فجعله صالحا ، أي : رفعه للعمل الصالح .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 44 ، وإعراب النحاس 5 / 17 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 45 ، وزاد المسير 8 / 342 ، والدر 8 / 261 . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) ساقط من أ . ( 5 ) جامع البيان 29 / 45 - والدر 8 / 262 . ( 6 ) هو قول بكر بن عبد اللّه في جامع البيان 29 / 45 ، وتفسير القرطبي 18 / 254 . ( 7 ) جامع البيان 29 / 45 ، وفي المفردات للراغب 85 ( جبي ) : " الاجتباء : الجمع على طريق الاصطفاء " .