مكي بن حموش

7649

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله « 1 » : وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ [ 42 ] . أي : [ ويدعى ] « 2 » أهل النفاق إلى السجود للّه عند ظهور الأمر الشديد فلا يستطيعون السجود . ودل هذا على أن الاستطاعة قبل الفعل ، لأن الكلام على أنهم كانوا قبل ذلك يستطيعون السجود فتركوه . ودعاؤهم إلى السجود إنما هو على طريق التوبيخ لهم ليوقفوا على فعلهم « 3 » في الدنيا إذ دعوا إلى السجود وهم سالمون لينتفعوا به فلم يفعلوا . روي أن أصلابهم تجف عقوبة فلا يطيقون السجود « 4 » . ثم قال : خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ( ذِلَّةٌ ) « 5 » . . . [ 43 ] . أي : خاضعة ذليلة أبصارهم [ تغشاهم ] « 6 » ذلة « 7 » من عذاب اللّه . والعامل في " يوم يكشف " قوله : فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ أي : فليأتوا بالشركاء يوم يكشف ، أي يوم القيامة . لم يرد الإتيان بها في الدنيا لأنهم يقدرون على ذلك في الدنيا ، ولا يقدرون عليه في الآخرة ، " فيأتوا " هو العامل في " يوم يكشف " . ويجوز أن يعمل فيه فعل

--> ( 1 ) أ : قوله . ( 2 ) م : ويدع . ( 3 ) ث : فعليهم . ( 4 ) ث : فلا يطيقون إلى السجود . وانظر : ما ورد من الرواية عن هذا المعنى في ما يأتي . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) م : تغتاهم . وانظر : الغريب لابن قتيبة 481 . ( 7 ) ث : ذلك ( تحريف ) .