مكي بن حموش
7648
الهداية إلى بلوغ النهاية
شاء اللّه ، فيكشف عما شاء اللّه أن يكشف ، فيخرون سجدا « 1 » إلا المنافقين ، فإنه يصير فقار أصلابهم عظما واحدا مثل [ صياصي ] « 2 » البقر ، فيقال « 3 » لهم : ارفعوا رؤوسكم إلى نوركم . ثم ذكر قصة طويلة « 4 » . وذكر أبو سعيد الخدري « 5 » : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحو ذلك وأطول « 6 » . والعرب تقول : انكشف الأمر عن ساق ، أي : عن هول وأمر غليظ شديد « 7 » . وأصل هذا أن الرجل إذا جد في أمر فيه صعوبة وشدة تشمر « 8 » وكشف عن ساقه ، فجعل الساق في موضع الشدة « 9 » .
--> ( 1 ) أ : ساجدا . ( 2 ) م : صناصى ث : مناضى . والصياصي جمع صيصية وهي القرون : انظر : النهاية لابن الأثير 3 / 67 . ( 3 ) ث : فيقول . ( 4 ) انظر : جامع البيان 29 / 39 ، والدر 8 / 257 - 258 . ( 5 ) هو سعد بن مالك أبو سعيد الخدري الخزرجي الأنصاري المدني ، صحابي ملازم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، روى عنه أحاديث كثيرة ، توفي بالمدينة سنة 74 ه - . انظر : الاستبصار : 128 ، وصفة الصفوة 1 / 714 ، والاستيعاب : 2 / 602 . ( 6 ) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد ، باب قول اللّه تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 21 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 22 ) [ القيامة : 22 ، 23 ] . ح : 7439 بطوله عن أبي سعيد . وبنحو ذلك أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب رؤية اللّه سبحانه في الآخرة . والطبري في جامع البيان 29 / 41 . وانظر : كتاب التوحيد لابن خزيمة 172 - 173 . وتفسير ابن كثير 4 / 435 . ( 7 ) غريب ابن قتيبة 481 والمشكل 137 ومعاني الزجاج 5 / 210 . ومفردات الراغب 256 ، واللسان : سوق . ( 8 ) تشمر للأمر : أي تهيأ . . . والتشمر في الأمر ، والتشمير : الجد فيه والاجتهاد * اللسان : ( شمر ) . ( 9 ) أ : فجعل الساق موضع .