مكي بن حموش

7642

الهداية إلى بلوغ النهاية

الآخرة « 1 » . - ثم قال : أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ [ 35 ] . أي : أفنجعل - أيها الناس - كرامتي في الآخرة للذين أطاعوني كالذين عصوني ؟ ! ما لَكُمْ . . . [ 36 ] أيها الناس كَيْفَ تَحْكُمُونَ [ 36 ] . إذ تجعلون المطيع كالعاصي « 2 » ؟ ! - ثم قال تعالى : أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ [ 37 ] . أي : ألكم - أيها القوم - بتسويتكم الطائع كالعاصي - كتاب نزل من عند اللّه أتاكم به رسول أن الطائع كالعاصي فيه تقرؤون « 3 » ؟ ! وقيل : المعنى : تدرسون أن لكم فيه لما تخيّرون . ( فتدرسون ) عامل في المعنى في إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ، [ لكن ] « 4 » منعت اللام في " لما " من فتح " إن " ( بتدرسون ) « 5 » . ومثله : إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ « 6 » . والتقدير : أن لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة ، فإن لكم لما تحكمون . وهذا كله منقطع عند البصريين غير متصل بما قبله « 7 » ، ولا يجوز

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 36 - 37 . ( 2 ) نفس المصدر السابق . ( 3 ) نفس المصدر السابق . ( 4 ) م : لكم . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 13 - 14 ، والقطع 737 . ( 6 ) في الآية 39 من سورة القلم نحن في رحابها . ( 7 ) أ : فما .