مكي بن حموش

7462

الهداية إلى بلوغ النهاية

والحمل « 1 » في هذا من الحمالة وليس من الحمل على الظهر « 2 » ولا في الصدر ، أي تحملوا العمل بما فيها فلم يفوا بذلك . ومثله : فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها . . . وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ . في الأحزاب « 3 » ، ومثله : وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ « 4 » وهو كثير . فأما قوله : كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ فهو من الحمل على الظهر « 5 » . قال الضحاك : " الكتاب بالنبطية يسمى سفرا " « 6 » . - ثم قال : بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ [ 5 ] . ( أي : بئس هذا المثل مثل القوم الذين كذبوا بآيات « 7 » اللّه ) « 8 » وحججه « 9 » . وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [ 5 ] . لا يوفقهم ( إلى ) « 10 » الهدى عقوبة لهم بكفرهم . - ثم قال تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ

--> ( 1 ) أ : فالحمل . ( 2 ) ث : الطهر . ( 3 ) الأحزاب : 72 . والآية بتمامها : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا . ( 4 ) العنكبوت : 11 . ( 5 ) ث : الطهر . ( 6 ) جامع البيان 28 / 98 ، والدر 8 / 154 والمهذب للسيوطي : 72 حيث ذكره عن الكرماني أيضا . ( 7 ) ث : باذلة . مصحفة عن " بأدلة " والتي هي لفظ الطبري في جامع البيان 28 / 98 . ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) ث : وحججته . ( 10 ) ساقط من ث .